صورة سليمان ، وجلس على كرسىّ المملكة ، واتصل بنسائه ، وسليمان ينادى فى الناس معلنا أنه سليمان ، فلا يصدّقه أحد ، حتى زوجاته .. وقد ظل سليمان هكذا زمنا لا يجد مكانا يؤويه ، أو لقمة عيش يتبلغ بها ، وهو دائب التوبة والاستغفار؟؟؟ قالوا ، وكان الشيطان قد خاف أن يقبل الله توبة سليمان ، وأن يعيد إليه الملك ، فأمسك بالخاتم ورمى به فى البحر .. قالوا ، ولما قبل الله توبة سليمان ، وأراد ردّ ملكه إليه ، دفع به إلى شاطىء البحر ، فاصطاد سمكة فلما شقّ بطنها وجد خاتمه .. فلبسه ، وعاد إلى ما كان عليه ..!!
ثم تمضى القصة فتقول : إن سليمان أخذ هذا الشيطان فحبسه فى قمقم ، ثم ختم عليه بالرصاص وألقاه فى البحر .. فهو فى هذا القمقم إلى يوم الدين!.
وهذه القصة أيضا أكثر من سابقتها سخافة وسذاجة ، وتناقضا ، وفسادا ، فى كل حدث من أحداثها ..
وهكذا تمضى الروايات حول تأويل هذا الجسد الذي ألقى على كرسى سليمان ، وكلها من هذا العالم الخرافى ، الذي لا مكان فيه للعقل ، أو المنطق ، إذ كل ما ينبت ، فى هذا العالم هو أطياف وأشباح ، يموج بعضها فى بعض ، ويضرب بعضها وجه بعض!!.
____________________________________
الآيات : (٤١ ـ ٤٤)
(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) وَوَهَبْنا
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
