وكان موسى والد هذا قد توفّي شابّا في الغزو بأرض الروم سنة ثمان ومائة ، فنشأ عيسى في كفالة جدّه محمد الإمام.
ويقال : إنّ المنصور لما أخّر عيسى بن موسى في العهد ، مرّ في موكبه ، فنظر إليه ماجن فقال : هذا الّذي أراد أن يكون غدا فصار بعد غد.
وحكى نفطويه في تاريخه : إنّ المنصور لما قدّم ابنه المهديّ في ولاية العهد قال مخنّث هذا اللفظ (١).
وقد بذل المنصور لعيسى أموالا حتّى نزل عن منصبه.
ثمّ إنّ المهديّ لمّا استخلف لم يزل يقتل في الذّروة والغارب حتّى خلعه عن ولاية العهد بعده لولده موسى بن المهديّ ، كما هو مذكور في الحوادث.
توفّي عيسى سنة ثمان وستّين ومائة.
٣١٣ ـ عيسى بن ميمون ، المدني ، المعروف بالواسطيّ (٢).
روى عن : مولاه القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، ومحمد بن كعب.
__________________
(١) روى الزمخشريّ في ربيع الأبرار ٤ / ١٧٧ قال : كان العهد لابن عمّ المنصور عيسى بن موسى ، فأراد أن يكون لابنه المهدي ، فمنّاه حتى سلّم الأمر إلى المهديّ ، وولّاه لذلك الكوفة ، فقدم إليه مخنّث فقال : أحسبك تعرفني حين تفعل في عملي! قال : بلى والله أيها الأمير ، أنت الّذي كنت غدا فصرت بعد غد ، فخجل ، وأمر فسحب من بين يديه.
(٢) انظر عن (عيسى بن ميمون المدني الواسطي) في :
التاريخ لابن معين ٢ / ٤٦٦ ، والتاريخ الكبير ٦ / ٤٠١ ، ٤٠٢ رقم ٢٧٨١ ، والتاريخ الصغير ١٨٠ ، والضعفاء الصغير ٢٧١ رقم ٢٦٦ ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٩ رقم ٤٢٥ ، والمعرفة والتاريخ ٢ / ١٢٢ و ٣ / ٤٠ و ١٣٨ ، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣ / ٣٨٧ رقم ١٤٢٧ ، والجرح والتعديل ٦ / ٢٨٧ رقم ١٥٩٥ ، والمجروحين لابن حبّان ٢ / ١١٨ ، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٣٦ رقم ٤١٣ ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٥٢ و ٢٥٣ رقم ١٠٠٧ و ١٠٠٨ و ١٠٠٩ ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢ / ١٠٨٤ ، ١٠٨٥ ، والمغني في الضعفاء ٢ / ٥٠١ رقم ٤٨٣٤ و ٥٠٢ ورقم ٤٨٣٥ ، والكاشف ٢ / ٣١٩ رقم ٤٤٧٢ ، وميزان الاعتدال ٣ / ٣٢٥ ، ٣٢٦ رقم ٦٦١٧ ، وتهذيب التهذيب ٨ / ٢٣٦ (بالحاشية) ، وتقريب التهذيب ٢ / ١٠٢ رقم ٩٢٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
