كشف لك عن المنصور حتّى يخبرك بما لقي وبما عاين ، ما جلست مجلسك غدا (١).
الوليد بن مزيد ، عن الأوزاعيّ ، أنّه كتب إلى ابن ثوبان : أمّا بعد ، فقد كنت بحال أبيك لي وخاصّة منزلتي منه عالما ، فرأيت أنّ صلتي إيّاه وتعاهدي إيّاك بالنصيحة في أول ما بلغني عنك عن الجمعة والصلوات ، فجدّدت ولهجت ، ثم بررت بك فوعظتك ، فأجبتني بما ليس لك فيه حجّة ولا عذر ، وقد أحببت أن أقرن نصيحتي إيّاك عهدا ، عسى الله أن يحدث به خيرا ، وقد بلغنا أنّ خمسا كان عليها أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم ، والتّابعون : اتّباع السّنّة ، وتلاوة القرآن ، ولزوم الجماعة ، وعمارة المسجد ، والجهاد (٢).
وساق موعظة طويلة يحثّه فيها على حضور الجمعة والجماعة (٣) ، كأنّه كان يتأثّم من الصلاة خلف أئمّة الجور ، ولا ريب أنّه رأي الخوارج.
قال الوليد بن مزيد : لمّا كانت السنة التي تناثرت فيها الكواكب ، خرجنا ليلا إلى الصحراء مع الأوزاعيّ ، ومعنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال : فسلّ سيفه وقال : إنّ الله قد جدّ فجدّوا ، قال : فجعلوا يسبّونه ويؤذونه ، ، فقال الأوزاعيّ : إنّي أقول أحسن من قولكم : عبد الرحمن قد رفع عنه القلم ، يعني جنّ (٤).
قال إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد : مات عبد الرحمن بن ثابت سنة خمس وستّين ومائة ، وله تسعون سنة.
٢٢٦ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد (٥).
عن جدّه ، عن سالم بن عبد الله.
__________________
(١) تاريخ دمشق ٢٢ / ٣٣٧.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٩١.
(٣) انظر تتمّة الموعظة في (المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٩١ ، ٣٩٢).
(٤) المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٩٢.
(٥) انظر عن (عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد) في :
التاريخ الكبير ٥ / ٢٧٢ رقم ٨٧٩ ، والجرح والتعديل ٥ / ٢٢٤ رقم ١٠٥٦ ، والثقات لابن حبّان ٧ / ٧٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
