وعنه : موسى بن داود ، وأسد بن موسى ، وغير واحد.
ذكره الخطيب وقال : كان عالما زاهدا ، ولي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد ، فحكم مرّة على سداد وصون ، ثمّ استعفى فأعفي (١).
قال النّسائيّ (٢) : ثقة.
وقال أبو داود : يكتب حديث (٣).
واختلف اجتهاد يحيى بن معين فيه ، فقال في رواية عبّاس [ثقة] (٤) ، وأحمد بن أبي مريم [ثقة مأمون] (٥) ، وقال في رواية عليّ بن الحسين بن الجنيد : كان ضعيفا في الحديث.
وسبب فراره من القضاء أنّه تثبّت في حكومة ، فذهب أحد الخصمين فأهدى له رطبا ، فردّه عليه وزجره ، قال : فلمّا تحاكم هو وخصمه إليه من الغد قال : لم يستويا في قلبي ، ووجدت قلبي يميل إلى نصرة الّذي أراد أن يهدي لي ، ثم حكاها للخليفة وقال : هذا حالي وما قبلت ، فكيف لو قبلت هديّته (٦)؟
وقد سئل أبو داود عنه ، فقال : أعافية يكتب حديثه ، وجعل يضحك ويتعجّب (٧).
وقال ابن الأعرابيّ : خاصم أبو دلامة رجلا إلى عافية فقال :
|
لقد خاصمتني غواة الرّجال |
|
وخاصمتهم سنة وافيه |
|
فما أدحض الله لي حجّة |
|
وما خيّب الله لي قافية |
__________________
(١) سيأتي سبب استعفائه.
(٢) في عمل اليوم والليلة ، رقم ٥٥٧.
(٣) تاريخ بغداد ١٢ / ٣١٠.
(٤) في تاريخه ٢ / ٢٨٤.
(٥) تاريخ بغداد ١٢ / ٣١٠.
(٦) الخبر بالتفصيل في تاريخ بغداد ١٢ / ٣٠٩.
(٧) تاريخ بغداد ١٢ / ٣١٠ ، خلاصة الذهب المسبوك ١٢٥
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
