قلت : فأين هو من الزّبيديّ؟
قال : مثله.
وقال حنبل بن إسحاق ، سألت أبا عبد الله فقال : كان شعيب بن أبي حمزة قليل السّقط.
وقال الأثرم : قال أحمد : لقد نظرت في كتب شعيب ، كان ابنه قدّمها إليّ ، فإذا بها من الحسن والصّحّة ما لا يقدر ـ فيما أرى ـ بعض الشباب أن يكتب مثلها صحّة وشكلا ونحو ذا (١). وقال المفضّل الغلابيّ : كان عند شعيب ، عن الزّهريّ نحو ألف وسبعمائة حديث (٢).
وقال ابن معين (٣) : أثبت الناس في الزّهري مالك ، وشعيب بن أبي حمزة ، وسمّى جماعة.
وقال دحيم : شعيب ثقة ثبت ، يشبه حديثه حديث عقيل ، ثم قال : والزّبيديّ فوقه.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ (٤) : نا عليّ بن عيّاش قال : كان شعيب عندنا من كبار (٥) الناس ، وكنت أنا وعثمان بن سعيد بن كثير من ألزم النّاس له ، وكان ضنينا بالحديث ، كان يعدنا المجلس ، فنقيم نقتضيه إيّاه ، فإذا فعل فإنّما كتابه بيده ، ما يأخذه أحد ، وكان من صنف آخر في العبادة. وكان من كتّاب هشام بن عبد الملك على نفقاته ، وكان الزّهريّ معهم بالرّصافة.
وسمعت شعيبا يقول له : يا أبا يحمد ، قد كلّت (٦) يدي من العمل ، فقلت : لعليّ (٧) : ما كان يعمل؟ قال : كانت له أرض يعالجها بيده ، فلما
__________________
(١) الجرح والتعديل ٤ / ٣٤٥ ، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٨).
(٢) تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٧.
(٣) في معرفة الرجال ١ / ١٢١ رقم ٥٩١.
(٤) في تاريخه ١ / ٤٣٣ رقم ١٠٥١ ، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٩).
(٥) في تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ «خيار».
(٦) في تاريخ أبي زرعة : «مجلت».
(٧) أي : عليّ بن عيّاش الحمصي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
