ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) (٢٧)
____________________________________
التفسير :
مناسبة ضرب هذا المثل هنا ، هو أن الآيات السابقة كشفت عن الطبيعة الإنسانية ، وأن الناس على طبيعتين : أصحاب طبيعة متأبيّة على الخير ، مغلقة الحواسّ عنه ، لا يستجيبون له مهما جىء إليهم به من شتى الوسائل .. وأصحاب طبيعة أخرى مهيأة للإيمان ، مستعدة له ، متشوفة إليه ، لا تكاد تهبّ عليهم نسمة من أنسامه العطرة ، حتى يتنفسوا أنفاسه ، ويملئوا صدورهم به ..
وفى هذا المثل ، عرض للناس فى طبيعتيهم هاتين معا ..
قوله تعالى :
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ) ..
[القرية .. والمرسلون إليها]
المفسّرون على إجماع بأن هذه القرية ، هى «أنطاكية» .. وعلى إجماع كذلك بأن هؤلاء الرسل ، هم من حواريى المسيح ، ورسله الذين بعثهم لينشروا الدعوة فى الناس ..
وهذا التأويل للقرية وللرسل ، لا يقوم له شاهد من القرآن الكريم ، ولا تدل عليه إشارة من إشاراته القريبة أو البعيدة .. وإنما هو من واردات أهل الكتاب ، وأخبارهم. والخبر هنا وارد من المسيحية ، وينسب إلى وهب
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
