يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً (٤٣) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (٤٤) وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً) (٤٥)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً) ..
أي أن هؤلاء المشركين ، الذين استرخصوا عقولهم ، واتبعوا أهواءهم ، كانوا يقسمون بأعظم الأيمان عندهم وآكدها ، ـ قبل أن يأتيهم النبي ـ (لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ) أي رسول ، كما جاء إلى الأمم السابقة رسل ـ (لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ) أي ليكونن أهدى من إحدى هذه الأمم ، وهم بنو إسرائيل ، إذ كانوا يتمثلون فيهم العلم ، والدّين ، لما كان بين أيديهم من كتاب ، وما بينهم من علماء ..
ولم يصرح القرآن ببني إسرائيل ، مع أن المشركين لا يعنون غيرهم ، وذلك ـ والله أعلم ـ للاستصغار بشأنهم ، وأنهم ليسوا المثل الذي يحتذى به فى الاستقامة والهدى ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
