وقد كان للنبى صلىاللهعليهوسلم متبنّى هو «زيد بن حارثة» الذي كان مولى للسيدة خديجة ـ رضى الله عنها ـ فلما تزوجها النبي ، وهبته زيدا ، ولما علم أبو «زيد» أن ابنه في يد النبي ، جاء يطلبه ـ وكان قد أسره بعض العرب ، وباعه ، فوقع ليد السيدة خديجة ، ثم ليد النبي ـ فخيّر النبي زيدا بين أن يلحق بأبيه أو يقيم معه ، فاختار أن يقيم مع النبي ، فأعتقه النبي ، وألحقه به ، فكان يدعى زيد بن محمد ..
فلما نزلت الآية : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) أصبح زيد يدعى زيد بن حارثة .. وهكذا تبع المسلمون النبي في هذا ، وتخلوا عن نسبة أدعيائهم إليهم ..
ـ وقوله تعالى : (ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ) ـ الإشارة «ذلكم» إلى الظّهار ، وإلى التبني ، وأن ذلك ليس من الحق في شىء ، وإنما هو قول يقال ، ولا مستند له ، ولا حجة عليه ..
ـ وفي قوله تعالى : (بِأَفْواهِكُمْ) ـ إشارة إلى أن الكلمة إذا لم تكن عن وعى وإدراك ، ولم تقم على منطق وحجة ـ كانت لغوا ، وهذرا ، لا وزن له.
ـ وقوله تعالى : (وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ) يقوله سبحانه دائما .. فكل قول لله ، هو الحق المطلق ..
ـ وقوله تعالى : (وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) بكلماته ، وآياته .. فمن استمع إليها ، واستجاب لها هدى إلى صراط مستقيم.
قوله تعالى :
(ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
