الخفيف من الشيء ، هدف سهل لكل عارض يعرض له ، ويريد زحزحته عن موضعه الذي هو عليه ..
والآية ، إذ تدعو المؤمنين إلى أن يكونوا من الموقنين بالله ، والمستيقنين بنصره ، فإنها تدعو النبي إلى أن يثبت في موقفه من الإيمان بربه ، والثقة فيما وعده به ، حتى ترتدّ عنه العوارض التي تعرض له داخل نفسه أو خارجها ، حين تجده جبلا راسخا ، لا تصادف أية خفة في أي جانب منه .. وقد كان صلوات الله وسلامه عليه على هذا اليقين الذي تزول الجبال ولا يزول .. حتى ليقول لعمه أبى طالب ، وقد جاء يدعوه إلى مهادنة قومه ، على أن يحتكم بما شاء فيهم ، من مال أو سلطان ، فيقول : «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في شمالى على أن أترك هذا الأمر ، ما تركته ، أو أهلك دونه» ..
* * *
١١٢
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
