أما دعوته فرعون إلى الإيمان بالله ، فهى من مستلزمات دعوته إلى إطلاق بنى إسرائيل ، تلك الدعوة المأمور بها من الله .. فإذا لم يؤمن فرعون بالله ، فلن يستجيب لهذه الدعوة ..
ـ وفى قوله تعالى : (فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ.) هو تهديد للمشركين ، الذين تصدوا للنبىّ وكذبوه ، وآذوه .. فإن يكن الله قد أملى لهم ، أي أمهلهم ، ولم يعجل لهم العذاب فإنه سبحانه قد أملى للكافرين قبلهم .. ثم أخذهم أخذ عزيز مقتدر ..
ـ وفى قوله تعالى : (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) استفهام يراد به التقرير ، والإلفات إلى ما أخذ الله به الكافرين المكذبين برسل الله .. «فمنهم من أغرقه الله ، ومنهم من خسف به الأرض ، ومنهم من أرسل عليه حاصبا ، ومنهم من أخذته الصيحة ..»
والنكير : الإنكار المنكر .. ونكير الله هو إنكاره على الكافرين كفرهم ، وليس وراء هذا الإنكار ، إلا البلاء المهين ، والعذاب الأليم ..
قوله تعالى :
(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ..)
هو بيان لنكير الله سبحانه وتعالى ، ووقعات بأسه بالظالمين والضالين .. فكثير من قرى الظالمين قد أهلكها الله ، وأنزل بها عذابه ، فوقع عليها وهى قائمة على ما كانت عليه من ظلم وطغيان .. وهذه القرى قد خوت على عروشها ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٩ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3351_altafsir-alqurani-lilquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
