لقد قطعت حجتهم .. فهذا رسول الله بينهم ، وهذا كتاب الله يتلى عليهم .. فما ذا هم قائلون لو أخذهم الله ببأسه ، وأوقع بهم عذابه؟
قوله تعالى :
* (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ .. فَتَرَبَّصُوا .. فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) ..
وبهذه الآية تختم السورة الكريمة ، لتنهى موقفا من مواقف الدعوة ، بين النبىّ والمشركين ..
إنهم قد أبلغوا رسالة ربّهم ، وقد صرّفت لهم الآيات ، وضربت لهم الأمثال ، وأقيمت الحجج والبراهين .. وها هم أولاء على مفترق الطرق .. فإما أن يأخذوا يمينا أو شمالا .. إما أن يؤمنوا بالله ، ويستجيبوا لرسول الله ، فتسلم لهم دنياهم وآخرتهم جميعا .. وإما أن يصدّوا عن سبيل الله ، ويأخذوا طريقهم مع أهوائهم وشياطينهم ، فيخسروا الدنيا والآخرة معا .. وستكشف الأيام ما يكون منهم .. وسيعلم الظالمون لمن عقبى الدار!
* * *
بعون الله تم الكتاب الثامن ، ويليه الكتاب التاسع إن شاء الله. وفيه تفسير الجزءين السابع عشر والثامن عشر .. وعلى الله قصد السبيل ، ومنه سبحانه السداد والتوفيق ، وله الحمد فى الأولى والآخرة.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
