مَجْذُوذٍ) (١٠٥ ـ ١٠٨ : هود).
* * *
هذا ويمكن أن تؤوّل الآية الكريمة على وجه آخر ، وهو أن قوله تعالى :
(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) يراد به أهل النار جميعا ، على اختلاف حظوظهم السيئة منها .. سواء فى هذا من يخلدون فى النار من الكافرين والمشركين والمنافقين ، أو من كان من المؤمنين ، أصحاب الكبائر والصغائر ..
ثم يجىء قوله تعالى بعد ذلك : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) محتملا أن يراد به بعض أهل النار ، وهم أولئك المؤمنون من أصحاب المنكرات .. فهؤلاء ـ لا شك ـ غير مخلدين فى النار ، وإنما هم فيها أشبه بالمسجونين سجنا مؤقتا ، سيخرجون منه حتما بعد استيفاء المدة المحكوم على كل واحد منهم بها .. ثم بعد هذا قوله تعالى : (وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا) مبينا المصير الذي يعيش فيه الظالمون من الكافرين ، والمشركين ، والمنافقين ، بعد أن انكشف المصير الذي صار إليه من كانوا معهم فى النار من عصاة المؤمنين ..
* * *
____________________________________
الآيات : (٧٣ ـ ٧٦)
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (٧٤) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
