يسمعون بها ، هذا النداء الإلهى الذي يناديهم به الحق جل وعلا ، ليستيقظوا من نومهم ، ولينتبهوا من غفلتهم؟
ألا من كانت له أذنان فليسمع!! وألا من كانت له عينان فلينظر!! وألا من كان له قلب فليخشع!
ـ (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) أي ترونها مرفوعة هكذا بغير عمد ، فقوله تعالى : (تَرَوْنَها) إما أن يكون صفة لعمد ، ويكون المعنى : أن الله سبحانه قد رفع السموات بغير عمد مرئية لنا ، وإما أن يكون حالا من السموات.
ـ (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) أي بسط سلطانه على هذا الوجود.
ـ (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) أي أخضعهما لسلطانه ، وأجراهما حسب أمره وتقديره.
ـ (كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) أي يدور فى فلك محدود ، فى زمن محدود.
ـ (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) أي يقدر لكل شىء قدره ، كما يقول سبحانه : (قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (٣ : الطلاق)
ـ (يُفَصِّلُ الْآياتِ) يبينها ويوضحها ، ويأتى بها آية آية. ولم يأت بها جملة واحدة ، وذلك لتنكشف للناس ، ولتتضح لهم معالم الحق منها.
ـ (لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) أي لعلكم ترون فى هذا الوجود ، وفى الآيات المفصلة المبثوثة فيه ، ما يدعوكم إلى الإيمان بالله ، فإذا آمنتم بالله آمنتم بلقائه ، وعملتم لهذا اللقاء حسابه ، وأيقنتم أنكم مجزيون على ما تعملون من خير أو شر.
وفى قوله تعالى : (لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) بدلا من قوله «تؤمنون» إشارة إلى أن هذا الإيمان الذي يجىء عن طريق النظر والتأمل فى آيات الله
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٧ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3349_altafsir-alqurani-lilquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
