وما جدواها فيهم ، وقد غلبت مشيئة الله ، فكان المؤمنون مؤمنين بمشيئة الله ، وكان الكافرون كافرين بمشيئته؟
إذا ذهبت تسأل هذا السؤال ، جاء الجواب فى قوله تعالى : (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .. العزيز الذي عزّت مشيئته ، وغلبت إرادته ، والحكيم الذي أقام العباد فيما أراد ، ووضعهم حيث شاءت حكمته ، وقضت إرادته.
وقد عرضنا مشيئة الله ومشيئة العباد فى مبحث خاص (١).
____________________________________
الآيات : (٥ ـ ٨)
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ(٧) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) (٨)
____________________________________
التفسير :
فى الآية (٤) من هذه السورة ، جاء قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) ..
__________________
(١) انظر هذا البحث ص ٢٦٢ من الكتاب الرابع تفسير الجزء الثامن.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٧ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3349_altafsir-alqurani-lilquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
