ـ وفى قوله تعالى : (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) ـ إشارة إلى عموم رسالة النبي الأمّىّ ، وشمولها الناس جميعا ..
قوله تعالى : (اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ..) ـ هو من عطف البيان على قوله تعالى : (الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) .. فالعزيز الحميد ، هو الله الذي له ما فى السموات وما فى الأرض ، أوجدهما بقدرته وملكهما بعزته ، واستولى عليهما بسلطانه ..
ـ وفى قوله تعالى : (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) تهديد للكافرين ، ووعيد لهم بالعذاب الشديد ، الذي ينتظرهم يوم القيامة ، من مالك الملك ، الذي إليه كل شىء ، وبيده كل شىء.
قوله تعالى : (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) ـ هو كشف عن صفات أولئك الكافرين ، الذين توعدهم الله بالعذاب الشديد ، وتلك الصفات التي جرّتهم إلى الكفر ، وأقامتهم عليه ، وذلك أنهم استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة ، وأفرغوا لها جهدهم ، وأذهبوا فيها طيباتهم ، على حين غفلوا عن الآخرة ، وزهدوا فيها ، ولم يعملوا أي حساب لها .. وهم لهذا يصدّون عن سبيل الله .. يصدّون أنفسهم عن الإيمان ، ويصدّون الناس كذلك عن أن يؤمنوا بالله ، ويأبون إلا أن يركبوا طرق الضلال ، وأن يركبها الناس معهم. ـ (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) لأنهم ضلوا ، وأضلّوا ، فكانت جنايتهم غليظة ، وجرمهم شنيعا.
قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .. هو بيان لحكمة الله فى إرسال الرسل ، واختيارهم من بين أقوامهم ، وذلك ليأنسوا إليهم ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٧ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3349_altafsir-alqurani-lilquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
