على يد المؤمنين ، الذين سينصرهم الله عليهم ، ويمكّن لهم من ديارهم وأموالهم ..
ـ وفى قوله تعالى : (تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ) إشارة إلى أن ما سيحل بالكافرين من خزى فى هذه الدنيا ، هو مما كسبته أيديهم ، ومما جرّه عليهم كفرهم وضلالهم ..
والقوارع التي أصابت هؤلاء الكافرين كثيرة .. منها ما أصابهم به المسلمون فى غزوة بدر ، وما رماهم الله سبحانه وتعالى به من خزى فى غزوة الأحزاب ، حيث يقول سبحانه : (وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) (٢٥ : الأحزاب) .. ثم ما كان فى فتح مكة ، حيث وقف رسول الله صلىاللهعليهوسلم مشرفا على عتاة قريش وجبابرتها ، وقد خشعوا بين يديه ، وضرعوا له فى ذلة واستكانة ، فقال :
«ما تظنون أنّى فاعل بكم»؟ فقالوا : «أخ كريم وابن أخ كريم!» فقال ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ : «اذهبوا فأنتم الطلقاء!!».
ـ وقوله تعالى : (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ .. إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) .. إشارة إلى أن هذه القوارع التي تحل بالكافرين لا ترتفع عنهم أبدا ، ما داموا فى هذه الحياة الدنيا ، وما داموا فى لباس الكفر ، وذلك إلى أن يأتى وعد لله وهو فتح مكة الذي وعد الله سبحانه وتعالى ، النبىّ والمؤمنين به فى قوله تعالى : (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ) (٢٧ : الفتح) .. (إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) .. فقد صدق الله وعده ونصر عبده. وفتح له البلد الحرام ، ودخل الناس فى دين الله أفواجا ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٧ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3349_altafsir-alqurani-lilquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
