عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (١٠١) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ) (١٠٣)
____________________________________
التفسير :
حقت عليهم : أي وقعت عليهم ، ووجبت ..
كلمة ربك : قضاؤه وحكمه الذي أوجبه وأوقعه عليهم ..
والآية الكريمة تشير إلى ما لله سبحانه وتعالى من سلطان مطلق فى عباده ، يخلقهم كما يشاء ، لما يشاء .. فتلك إرادته النافذة فيهم ، ومشيئته الحاكمة عليهم ..
وفى عباد الله ، من خلقهم الله لا يقبلون الإيمان ، ولا يكونون فى المؤمنين أبدا .. كما يقول سبحانه : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) .. وكما يقول النبي الكريم : «إن الله سبحانه خلق الخلق فقبض قبضة بيده وقال هؤلاء للجنة ولا أبالى ، وقبض قبضة وقال هؤلاء للنار ولا أبالى .. رفعت الأقلام وجفّت الصحف» فقال الصحابة : «يا رسول ألا نتّكل وندع العمل بقدرنا؟ فقال صلىاللهعليهوسلم : «اعملوا. فكلّ ميسّر لما خلق له .. فأهل الجنة للجنة ولها يعملون وأهل النار للنار ولها يعملون».
(إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ* وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ) إنهم لا يؤمنون أبدا إيمان اختيار ورضا ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٦ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3348_altafsir-alqurani-lilquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
