(اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) فإن هذا معناه أنه لن يغفر لهم على أية حال .. سواء استغفر لهم النبي أو لم يستغفر لهم .. قلّ استغفاره لهم أو كثر!
والخبر الذي يروى من أن النبىّ صلىاللهعليهوسلم قال حين نزلت هذه الآية : «والله لأزيدنّ عن السبعين» هو خبر آحاد ، لا يعوّل عليه هنا عند معارضته لصريح المفهوم من الآية الكريمة .. لأن الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ يعلم ما فى هذه الآية من القطع بأن الله سبحانه لن يغفر لهم ، ولن يقبل شفاعة شافع فيهم. فلا يعقل ـ مع هذا ـ أن يقول النبي هذا القول ، بعد أن تلقّى هذه الآية. وكذلك الشأن فى الخبر الذي يروى عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «لو علمت أنه لو زدت على السبعين مرّة غفر الله لهم لفعلت» .. فإنه خبر لا يصحّ عن رسول الله .. لأنه فيه ما يشبه التحدّى لحكم الله!!.
____________________________________
الآيات : (٨١ ـ ٨٥)
(فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (٨١) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ) (٨٥)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٥ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3347_altafsir-alqurani-lilquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
