فهو امتحان للقرآن ذاتة .. فى أنه متلقّى من عند الله ، أو مستوحّى من الأساطير وتكهنات الكهان.!
فى حياة المسيح عليهالسلام أكثر من حدث ، أثار تضارب الآراء فيه واختلاف الناس عليه ..
فأولا : ميلاده من عذراء :
كان هذا الميلاد مشكلة ضخمة .. إذ أن هذا الميلاد غير طبيعى. وغير جار على مألوف الحياة .. وذلك مما يدير الرؤوس نحوه ، ويلفت العقول إليه ، ويفتح للناس طرائق شتى ، للقول فيه والتقوّل عليه.
فاليهود مثلا ـ لم يعترفوا بهذا الميلاد ـ ولم يقبلوه .. بل اعتبروه ولادة غير شرعية ، جاءت على غير رشدة .. من اتصال محرّم ، بين مريم ويوسف النجار ؛ الذي أضافوا نسبة المسيح إليه ، حيث كان يخدم مع مريم فى المعبد.
وبهذا وضعوا المسيح وأمّه هذا الوضع الذي يصمهما بالدنس .. والعار.
وثانيا : صلبه .. ووقوعه بهذا الصّلب تحت حكم الناموس الذي يقضى بلعن كل من علّق على خشبة! حسب ما جاء فى التوراة.
وثالثا : ألوهيته .. وخروجه بهذه الألوهية عن وجوده البشرى ، الذي رآه الناس عليه ، والقضاء على شخصيته وإفنائها.
فهذه ثلاث شبه أو تهم تحوم حول شخص المسيح ، وتفسد الرأى فيه وتجعل منه شخصية أسطورية ، أكثر منها شخصية حقيقية ..
والقرآن الكريم هو وحده الذي تولّى الدفاع عن المسيح وكشف الشبه عن شخصه الكريم ، ووضعه بالمقام المحمود الجدير به كإنسان يأخذ مكان الذروة بين الناس. يقول الله تعالى :
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3345_altafsir-alqurani-lilquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
