ذكر هذا اليوم عبادة يتعبدون بها فيما يتلون من كلماته .. (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) .. وبهذا تظل أنظارهم شاخصة إلى هذا اليوم ، يرجون رحمة الله ، ويخشون عذابه. (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ ، وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً).
____________________________________
الآية : (١٠)
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) (١٠)
____________________________________
التفسير : وهذا عرض لبعض ما يقع فى يوم البعث ، وما يلقى فيه الذين كفروا بالله وباليوم الآخر من نكال وبلاء ، حيث يدعّون إلى نار جهنّم دعّا. فلا يغنى عنهم فى ردّ هذا البلاء ما كان لهم من مال وبنين ، ومن أهل وصديق ، فلقد أفردوا من كل شىء ، وصفرت أيديهم من كل شىء ، ومنادى الحق يناديهم (لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً) (٤٨ : الكهف) .. وفى هذا ما يفتح أنظار الغافلين عن هذا اليوم ، إلى ما فيه من أهوال ونكال ، لأهل الزيغ والضلال ، فيحذرون هذا المصير المشئوم.
____________________________________
الآية : (١١)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) (١١)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
