وإذ كان ذلك كذلك ، فإن المال المبذول فى سبيل الله لا يبلغ بصاحبه منزلة الأبرار المقبولين عند الله ، حتى يكون هذا المال أحبّ شىء عنده وآثره. إذ هنا يكون صاحب المال قد جاهد نفسه ، وغلب هواه ، وقهر دواعى الأثرة عنده ، حتى نزل عن هذا الشيء المحبوب عنده ، وأنفقه فى وجوه الخير ، طمعا فى مرضاة الله ، وابتغاء رضوانه .. وبهذا ينال ثواب المجاهدين ، ويعطى أجر العاملين .. والله سبحانه وتعالى يقول : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (٦٩ : العنكبوت)
* * *
٢١٣
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
