من إغرائهما وإغوائهما ، إذ كان من شأنهما العداوة للإنسان ، والنقمة عليه.
ويذكر «إبليس» وحده فى مقام دعوة الملائكة للسجود لآدم وامتناعه هو عن السجود ، استكبارا لذاته ، وعلوا على آدم الذي خلق من طين ، على حين أنه خلق من نار.
وفى هذا يقول الله تعالى فى الآية السابقة : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ، أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ).
ويقول سبحانه فى سورة الأعراف : (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) (١١ : الأعراف).
ويقول سبحانه فى سورة الإسراء : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ : أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً).
(٦١ : الإسراء)
ويقول جل شأنه فى سورة الكهف : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (٥٠ : الكهف). ويقول فى سورة طه : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) (١١٦ : طه) وفى سورة ص : (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)
(٧٣ ـ ٧٤ ص)
ويلاحظ أنه لم يذكر فى هذا الموقف «الشيطان» أو «الجن» .. وهذا ما يشعر بأن «إبليس» على صفة خاصة ، غير صفة الشيطان ، والجن ، وإلا لما
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
