(كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (٣١ : المدثر) .. (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) (٢ : التغابن) (١).
____________________________________
آية (٢٩)
(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٨).
____________________________________
التفسير : وهذه مواجهة فاضحة مخزية ، لأولئك الذين لجّ بهم العناد والضلال ، فاستحبّوا العمى على الهدى ، وجعلوا لله أندادا ، يعبدونهم من دونه .. وهذا أمر لا يقيم عليه إلا سفيه ، ولا يرضى به إلا سقيم القلب ، أعمى البصر والبصيرة.
فالله وحده هو الذي خلق الإنسان من الموات ، ثم سوّاه بشرا سويا ، ثم يردّه إلى الموات ، ثم يعيده مرة أخرى إلى الحياة .. للحساب والجزاء .. فكيف يكون لإنسان أن يتنكر لخالقه ، ويعدل وجهه عنه إلى عبادة المخلوقين .. من جماد وغير جماد؟ ذلك ضلال بعيد ، وخسران مبين!
____________________________________
آية (٣٠)
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٢٩)
____________________________________
__________________
(١) انظر فى هذا كتابنا «القضاء والقدر» ففيه دراسة مستفيضة لهذه القضية.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
