____________________________________
آية : (٢٤٥)
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٤٥)
____________________________________
التفسير : إن مجال الجهاد فى سبيل الله متعدد الميادين ، مختلف الوسائل. فمن جهاد بالنفس وبيع لها فى سبيل الله ، إلى جهاد بالمال ، وبذل له فى وجوه الخير والنفع ، إلى جهاد بالكلمة الطيبة الصادقة فى دعوة الحق والخير .. كل أولئك وما شابهه جهاد مبرور فى سبيل الله.
ومن لطف الله بعباده ورحمته لهم أنه يمنحهم الحياة ، ويفضل عليهم بالمال ، ثم يجعل ذلك ملكا خالصا لهم ، ثم يعود بفضله عليهم فيشترى منهم تلك الأنفس ، ويقترض منهم هذا المال ، ثم يعود بفضله وكرمه فيؤدى إليهم ثمن ما اشترى ، وقيمة ما اقترض أضعافا مضاعفة .. وكان له ـ سبحانه ـ أن يأخذ ما منح ، ويسلب ما أعطى ، بلا عوض ، ودون مقابل ، ولكنه ذو رحمة واسعة وفضل عميم! (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ)
____________________________________
آية : (٢٤٦)
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (٢٤٦)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
