والمهاجرون معه من ديارهم فرارا بدينهم ، وأن يفتنهم المشركون فيه (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ).
وأن الله ـ سبحانه ـ الذي نجّى بنى إسرائيل من عدوهم سينجّى النبي وأصحابه من عدوّهم ، وأنه كما أحيا هؤلاء القوم وحفظ عليهم حياتهم سيحيى المسلمين ويحفظ عليهم دينهم!
ثم إنه سبحانه ـ وقد جحد بنو إسرائيل نعمته فرماهم فى التيه ـ يرصد عقابه لكل من لا يشكر له ، ويستقيم على طريقه القويم.
فليأخذ المسلمون العظة من هذا الحدث. وإلا صاروا إلى ما صار إليه هؤلاء القوم من فتنة وضلال!
____________________________________
آية : (٢٤٤)
(وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (٢٤٤)
____________________________________
التفسير : لقد نجّى الله المسلمين من عدوّهم ، كما نجّى بنى إسرائيل من عدوّهم ، ولكن بنى إسرائيل كفروا وجحدوا ، وضنّوا أن يعطوا شيئا من أنفسهم لله الذي استنقذها وخلّصها. وهذه دعوة للمسلمين الذين خلصهم الله من البلاء ، وعافاهم من السوء الذي كانت ترميهم به قريش ـ دعوة لهم أن يقاتلوا فى سبيل الله ، وأن يدفعوا يد الضلّال والمفسدين عن طريق الحق والخير والسلام ، فتلك هى الزكاة التي يؤدونها عن هذه النعمة التي ألبسهم الله إياها ، وبذلك تضعف قوى البطش والطغيان ، فلا تتسلط على عباد الله كما كانت متسلطة عليهم هم ، من قبل أن يمنّ لله عليهم ، وينجّيهم مما كانوا فيه من بلاء!
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
