النار إلا مسّا ، ولأيام معدودة .. هذا هو حكم العصاة والمجرمين والملحدين منهم ، الذين غرقوا إلى أذقانهم فى الإثم والضلال!! وبهذا التفكير الآثم ، الذي أدخلوه مدخل الشريعة. استطاعوا أن يترضّوا أهواءهم ، وأن يشبعوا أطماعهم ، وأن يركبوا كل منكر ، ويأتوا كل قبيح ، فى جانب الله ، وفى حق الناس!
وكلّا ، فإن المحسنين منهم ـ وقليل ما هم ـ يلقون جزاء الإحسان بالإحسان ، وإن المسيئين منهم ـ وما أكثرهم ـ فالنار مثوى لهم : (مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).
هذا هو حكم الله ، يقضى به بين عباده : يهودا كانوا أو غير يهود ، والخطيئة التي تحيط بالإنسان وتحبط عمله هى الكفر بالله ، نعوذ بالله منه ، ولكن اليهود لا يرون فى اليهودىّ إذا كفر بالله أن يلقى مصير الكافرين .. لا لشىء إلّا لأنه يهودى! وهذا هو الذي جعل اليهود يعزلون أنفسهم عن الناس ، ويحجزون أنفسهم عن الاختلاط بهم ، حتى يحتفظوا بهذا الامتياز المفترى ، الذي يرجع أولا وآخرا إلى النسب ، لا إلى الإيمان والتقوى! (وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً) (٤١ : المائدة)
____________________________________
آية : (٨٣)
(وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) (٨٣)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
