بالضلال. (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) .. (فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ)
____________________________________
الآيات (٨٠ ـ ٨٢)
(وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٠) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (٨٢)
____________________________________
التفسير : ولا يقف سفه اليهود عند حدّ ، فهم يفترون على الله الكذب ، إذ يتخذون لأنفسهم مكانا عنده ، تمليه عليهم أهواؤهم ، حتى لكأنهم بحيث لهم سلطان على الله ، ومشيئة فوق مشيئته.
قالوا : نحن أبناء الله وأحبّاؤه. فكان قول الحق لهم : (فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ) (١٨ : المائدة)
(وَقالُوا : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) فكان إنكار الحق عليهم بقوله : (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ .. أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ؟)
وهذا القول من اليهود ليس بلسان المذنبين منهم ، ليهوّنوا على أنفسهم اقتراف المنكر ، واستساغة تعاطيه وإدمانه ، وإنما هو على لسان الشريعة التي افتروها على الله ، وخصّوا بها أنفسهم .. إن أشرارهم وعصاتهم لن يعاقبوا كما يعاقب سائر الناس ، وإنما ـ إذ كانوا يهودا ـ لهم حكم خاص ، فلا تنالهم
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
