للحنفية والحنابلة حلقة الأوزاعي ، وللحنابلة حلقة السفينية وحلقة المحراب انتهى. والمحراب المشار إليه ، قال ابن كثير في سنة أربع عشرة وستمائة في ترجمة العلامة عماد الدين المقدسي الحنبلي أخي الحافظ عبد الغني : وكان يؤم بمحراب الحنابلة مع الشيخ الموفق ، وإنما كانوا يصلون بغير محراب ، ثم وضع المحراب في سنة سبع عشرة وستمائة ، وكان يؤم بالناس لقضاء الفوائت وهو أول من فعل ذلك. وقال في سنة سبع عشرة : وفي هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم ، ولكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه لهم ، وهو الأمير ركن الدين المعظمي ، وصلى فيه الشيخ الموفق بن قدامة. قلت : ثم رفع في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة وعوضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيادة ، كما عوض الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربي من الجامع بالمحراب المجدد لهم شرقي باب الزيادة ، حين جدد الحائط الذي هو فيه في الأيام التنكزية على يد ناظر الجامع تقي الدين بن مراجل أثابه الله تعالى انتهى. وقال الأسدي في سنة أربع وتسعين وخمسمائة : سلامة بن إبراهيم بن سلامة المحدث تقي الدين أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد ، سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال وعبد الخالق بن أسد الحنفي وعبد الله بن عبد الواحد العثماني وأبا المعالي بن صابر وجماعة ، ونسخ الكثير بخطه ، وكان فقيرا صالحا فاضلا ، أم بحلقة الحنابلة بدمشق مدة ، روى عنه الحافظ الضياء وابن خليل والشهاب القوصي وابن عبد الدائم وآخرون ، توفي رحمهالله تعالى في شهر ربيع الآخر في أوان سن الشيخوخة ودفن بسفح قاسيون. قال الحافظ زين الدين بن رجب : وابن نقطة الحافظ يعتمد على خطه وينقل عنه في استدراكه انتهى. وقال الصفدي : سلامة بن إبراهيم بن سلامة المحدث أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد ، سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال ، وعبد الخالق بن أسد الحنفي ، وعبد الله بن عبد الواحد الكتاني أبا المعالي بن صابر وجماعة ، ونسخ الكثير بخطه ، وكان ثقة صالحا فاضلا ، أمّ بحلقة الحنابلة بدمشق مدة ، وكان يلقب تقي الدين ، روى عنه
![الدّارس في تاريخ المدارس [ ج ٢ ] الدّارس في تاريخ المدارس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3342_aldares-fi-tarikh-almadares-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)