قلت : مسلمة ضعيف.
وعن عيسى صاحب الديوان ، عن رجل من أصحاب جعفر قال : سئل جعفر : لم حرّم الله الرّبا؟ قال : لئلا يتمانع الناس بالمعروف ،
وقال هارون بن أبي الهندام : ثنا سويد بن سعيد قال : قال الخليل بن أحمد سمعت سفيان الثوري يقول : قدمت مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح ، فقلت : يا بن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصيّر في المشعر الحرام؟ فقال : الكعبة بيت الله ، والحرم حجابه ، والموقف بابه ، فلما قصدوه أوقفهم بالباب يتضرّعون ، فلما أذن لهم بالدخول ، أدناهم من الباب الثاني ، وهو المزدلفة ، فلما نظر إلى كثرة تضرّعهم وطول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قرّبوا قربانهم ، وقضوا تفثهم ، وتطهّروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته. قال له : فلم كره الصوم أيام التشريق؟ قال : لأنهم في ضيافة الله ولا يحبّ للضيف أن يصوم.
قلت : جعلت فداك ، فما بال الناس يتعلّقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا؟ فقال : ذلك مثل رجل بينه وبين آخر جرم ، فهو يتعلّق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له جرمه.
وذكر هشام بن عبّاد أنه سمع جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتّهموهم.
وعن عنبسة الخثعميّ : سمعت جعفر بن محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين فإنّها تشغل القلب وتورث النفاق.
وعن عائذ بن حبيب قال : قال جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شيء أحسن من الصمت ، ولا عدوّ أضلّ من الجهل ولأداء أدوى من الكذب.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
