كان عديم النظير في وقته علما وعملا ، قيّما بكتاب الله ، رأسا في الورع.
قرأ على حمران بن أعين والأعمش وجماعة. وحدّث عن الحكم وطلحة ابن مصرف وعديّ بن ثابت وعمرو بن مرة وحبيب بن أبي ثابت ومنصور بن المعتمر ، وعدّة.
وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ، ويجلب إلى الكوفة الجبن والجوز.
وأصله من سبي فارس. وقيل : ولاؤه لبني عجل.
وقال سليم بن عيسى : ولاؤه لتيم الله بن ثعلبة بن عكابة ، وتيم الله من ربيعة بن نزار.
قرأ على حمزة : سليم بن عيسى الحنفي وهو أنبل أصحابه وأبو الحسن الكسائي أحد السبعة وعائذ بن أبي عائذ ، والحسن بن عطية ، وشعيب بن حرب وعبد الله بن صالح العجليّ ، وعدد كثير.
وحدّث عنه الثوري وشريك وجرير وأبو الأحوص وابن فضيل ويحيى ابن آدم وقبيصة وبكر بن بكار وحسين الجعفي ، وخلق سواهم.
قال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر.
وقال عبد الله العجليّ : قرأ رجل على حمزة فجعل يمدّ ، فقال : لا تفعل ، أما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برص ، وما كان فوق الجعودة فهو قطط ، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة.
قال أسود بن سالم : سألت الكسائي عن الهمز والإدغام : ألكم فيه إمام؟ قال : نعم ، حمزة ، كان يهمز ويكسر وهو إمام من أئمة المسلمين وسيّد القرّاء والزّهّاد لو رأيته لقرّت عينك به من نسكه.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
