وفيها نزل المنصور قصره الخلد ، وسخط على صاحب شرطته المسيّب ابن زهير وقيّده وسجنه لكونه قتل أبان بن بشر الكاتب تحت السّياط ، ثم شفع المهديّ فيه فرد إلى منصبه.
* * *
وفيها سقط المنصور عن فرسه ، فشجّ بين حاجبيه.
* * *
وفيها أمر المنصور نائب مكة محمد بن إبراهيم الهاشمي بحبس سفيان الثوري ، وعبّاد بن كثير ، فحبسهما ، وكان يسامرهما خفية ، ثم أهمّه أمرهما ، وخاف أن يحجّ المنصور فيقتلهما ، فنفذ راحلة وذهبا في السر إلى عبّاد وسفيان ، وإلى شخص علوي ليهربوا أو يختفوا. وقدم المنصور بآخر رمق ، فمات ووقى الله شره ، تمرّض في أثناء الدرب وحمي مزاجه ، وكتم الربيع الحاجب موته ، ومنع النساء من البكاء ، فلما أصبح جمع الأمراء وأخذ البيعة للمهديّ.
وأقام الموسم إبراهيم بن يحيى بن محمد العباسي ابن أخي المنصور ، وهو شاب أمرد.
* * *
وفيها مات طاغية الروم لعنه الله.
٣٦٦
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
