وعنه قال : من أعجب برأيه ضلّ ومن استغنى بعقله زل.
وعنه قال : اخف حسناتك كما تخفي سيئاتك ولا تكن معجبا بعملك فلا تدري شقي أنت أم سعيد.
وعنه قال : النظر في العواقب تلقيح العقول.
وقال له هشام بن عبد الملك لما وعظه : ما النجاة من هذا الأمر؟ قال : يسير لا تأخذن شيئا إلا من حلّه ولا تضعه إلا في حقه.
وقال يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : كل عمل تكره الموت من أجله فأتركه ثم لا يضرّك متى متّ.
وقال محمد بن مطرف : ثنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد ولا يعور فيما بينه وبين الله إلا أعور ما بينه وبين العباد ، ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها ، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك وإذا استفسدت بينك وبينه شنئتك (١) الوجوه كلها.
وعن أبي حازم قال : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلوى.
وقال أبو حازم : إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها وكذا في الحسنة (٢).
__________________
(١) في صفة الصفوة «شنفتك». وفي القاموس : شنف له : أبغضه ، والشانف : المعرض.
(٢) كذا في الأصل ، وفي (صفة الصفوة) : إن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها وما خلق الله من سيئة هي عليه أضر منها ليعمل السيئة ثم تسوؤه حين يعملها وما خلق الله عزوجل من حسنة أنفع له منها. وذلك أن العبد حين يعمل الحسنة يتجبر فيها ويرى أن له فضلا على غيره ولعل الله يحبطها ويحبط معها عملا كثيرا. وإن العبد ليعمل السيئة تسوؤه ولعل الله يحدث له فيها وجلا فيلقى الله وإن خوفها لفي جوفه باق.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
