وعن إسماعيل المكيّ عن الزهري قال : من سرّه أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب.
وقال أيوب بن سويد : ثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال : قال لي القاسم : يا غلام أراك تحرص على طلب العلم أفلا أدلّك على وعائه؟ قلت : بلى ، قال : عليك بعمرة فإنّها كانت في حجر عائشة ، فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف.
وقال موسى بن إسماعيل : ثنا سفيان قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : جالست جابرا وابن عمر وابن عباس وابن الزبير فلم أر أحدا أنسق للحديث من الزهري.
وعن الوليد بن عبد الله العجليّ سمع الزهري يقول : الحافظ لا يولد إلا في كل أربعين سنة مرة.
وقال يونس بن محمد المؤدّب : ثنا أبو أويس سألت الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث فقال : هذا يجوز في القرآن فكيف به في الحديث إذا أصيب معنى الحديث فلا بأس.
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي : ثنا يحيى بن محمد بن حكم ثنا ابن أبي ذئب قال : ضاقت حال الزهري ورهقه دين فخرج إلى الشام فجالس قبيصة بن ذؤيب ، قال ابن شهاب : فبينا نحن معه نسمر إذ جاءه رسول عبد الملك فذهب به إليه ثم رجع فقال : من منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد؟ قلت : أنا ، قال : قم ، فدخلنا على عبد الملك فإذا هو جالس على نمرقة ، بيده مخصرة ، عليه غلالة ملتحف بسبيبة (١) ، بين يديه شمعة ، فسلمت
__________________
(١) السبيبة : شقة من الثياب. وفي الأصل مهملة ، والتصحيح من النهاية.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
