صلىاللهعليهوسلم. فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه ، فقال : لأنها صفة الرحمن. فأنا أحب أن أقرأها. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : أخبره أن الله تبارك وتعالى يحبه (١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أحمد بن صالح. وقال في الحديث كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ، فيختم ب (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). ورواه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن عمه (٢).
أخبرنا أبو الحسين ، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني محمد بعد جهضم ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أخبرني أخي قتادة بن النعمان ، قال : قام رجل في زمن النبي صلىاللهعليهوسلم يقرأ من السحر ، فجعل يقرأ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ...) السورة كلها ، يرددها لا يزيد عليها. فلما أصبحنا ، قال رجل : يا رسول الله : إن رجلا قام الليلة يقرأ من السحر ، فجعل يقرأ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). السورة كلها يرددها ولا يزيد عليها ، كأن الرجل يتقالها. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن. أخرجه البخاري في الصحيح (٣) ، فقال : وزاد أبو معمر ، عن إسماعيل بن جعفر ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : سألت أبا العباس ابن شريح ، قلت : ما معنى قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) تعدل ثلث القرآن»؟ قال : إن القرآن أنزل أثلاثا ، ثلث منها أحكام. وثلث منها وعد ووعيد. وثلث منها الأسماء والصفات. وقد جمع في (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) أحد الأثلاث ، وهو الأسماء والصفات ، فقيل : إنها ثلث القرآن.
__________________
(١) رواه الإمام البخاري في كتاب التوحيد ٧٣٧٥ بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلىاللهعليهوسلم بعث سرية وذكره.
(٢) رواية الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين ٢٦٣ (٨١٣) بسنده عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم عن عائشة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال وذكره.
(٣) رواية الإمام البخاري في كتاب التوحيد ٧٣٧٤ بسنده عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وذكره.
