والقدرة على إحيائه وإنشائه؟ فيقال : إنه ليس بمنكر ، إنما هو رجل جاهل ظن أنه إذا فعل به هذا الصنيع ترك ، فلم ينشر ولم يعذب ، ألا تراه يقول فجمعه فقال له لم فعلت ذلك؟ فقال : من خشيتك ، فقد بين أنه رجل مؤمن بالله عزوجل ، فعل ما فعل خشية من الله عزوجل إذا بعثه ، إلا أنه جهل فحسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه.
أخبرنا بالحديث الذي ذكره أبو سليمان رحمهالله شيخنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال قرئ على محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع نا يزيد بن هارون نا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيرة القشيري ، حدثني أبي عن أبيه قال سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «كان قبلكم عبد آتاه الله مالا وولدا» فذكر الحديث وقال فيه «فذروني في ريح عاصف لعلي أضل الله قال ففعلوا ورب محمد حين قال قال فجيء به أحسن ما كان فعرض على الله ، فقال ما حملك على النار؟ قال خشيتك أي رب ، قال أسمعك راهبا فتيب عليه».
* * *
قال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رضي الله عنه : هذا آخر ما سهل الله تعالى نقله في أسماء الله تعالى وصفاته ، وما يحتاج إلى تأويل مع التأويل ، وقد تركت من الأحاديث التي رويت في أمثال ما أوردته ما دخل معناه فيما نقلته ، أو وجدته بإسناد ضعيف لا يثبت مثله ، خشية التطويل ، والله الموفق للصواب ، وبه العياذ من الخطأ والزلل ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وأصحابه وأزواجه ، وسلامه ، وسلم تسليما ، وعلى آل كل نبي وملك ، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا ، والحمد لله رب العالمين.
