(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) (١) قال نسبغ عليهم النعم ونمنعهم الشكر ، قال وقال عن سفيان : كلما أحدثوا دينا أحدثت لهم نعمة ، قال ابن داود : تنسى.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر نا أبو العباس الأصم نا محمد بن الجهم قال : قال الفراء (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) (٢) نزلت في شأن عيسى عليهالسلام إذا أرادوا قتله. فدخل بيتا فيه كوة وقد أيده الله عزوجل بجبريل عليهالسلام ، فرفعه إلى السماء من الكوة ، فدخل عليه رجل منهم ليقتله ، فألقى الله على ذلك الرجل شبه عيسى بن مريم ، فلما دخل البيت فلم يجد فيه عيسى خرج إليهم وهو يقول : ما في البيت أحد ، فقتلوه وهم يرون أنه عيسى ، فذلك قوله (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) المكر من الله الاستدراج لا على معنى مكر المخلوقين.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن أبي عباس في قوله عزوجل (فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) (٣) يقول نتركهم في النار كما تركوا لقاء يومهم هذا ، قال الشيخ : يريد والله أعلم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا.
__________________
(١) سورة الأعراف آية ١٨٢.
(٢) سورة آل عمران آية ٥٤.
(٣) سورة الأعراف آية ٥١.
