يوجب الحاجة ، وبعضها يوجب التغير والاستحالة ، وشيء من ذلك غير لائق بالقديم ولا جائز عليه (١).
ومنها : (الباطن): قال الله (عزوجل) : (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ) (٢). ورويناه في خبر الأسامي ، وغيره (٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله ، حدثنا محمد بن العلاء ، أبو كريب الهمذاني ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم تسأله خادما ، فقال صلىاللهعليهوسلم لها : قولي : «اللهم رب السموات السبع ، ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل شيء ، أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين واغننا من الفقر». رواه مسلم في الصحيح (٤) ، عن محمد بن العلاء.
قال الحليمي : الباطن الذي لا يحس. وإنما يدرك بآثاره وأفعاله.
قال الخطابي : وقد يكون معنى الظهور والبطون تجليه لبصائر المتفكرين ،
__________________
(١) وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تدل على أن الله علي كبير وأنه على عرشه فوق السموات العلي لا تدركه الأبصار قال تعالى : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً) سورة النساء آية رقم ٣٤.
(٢) سورة الحديد آية ٣.
(٣) ومعنى الباطن : هو الذي تخفى عن العيون رؤيته وهو موجود ولكنه عن خلقه بنور ذاته محجوب قال تعالى : (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) سورة الأنعام آية ١٠٣.
(٤) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر ٦٣ بسنده عن أبي صالح عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال : أتت فاطمة النبي صلىاللهعليهوسلم تسأله خادما فقال : وذكره. وأيضا ٦١ (٢٧١٣) من حديث جرير عن سهيل وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ٣٤٠٠ بسنده عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : وذكره. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٣٨١ ـ ٤٠٤ (حلبي).
