البخاري في روايته : «سقط على بعيره» يريد عثر عليه ، وقوله يستيقظ على بعيره ، يريد يستيقظ وإذا بعيره عنده (١).
حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمهالله أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بابويه المزكي نا أحمد بن يوسف نا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أيفرح أحدكم براحلته إذا ضلت منه ثم وجدها؟ قالوا نعم يا رسول الله ، قال : والذي نفس محمد بيده لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب من أحدكم براحلته إذا وجدها».
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن الرزاق ، وأخرجه أيضا من حديث أبي صالح والأعرج عن أبي هريرة ، ومن حديث النعمان بن بشير والبراء بن عازب عن النبي صلىاللهعليهوسلم» (٢).
قال أبو سليمان قوله «لله أفرح» معناه أرضى بالتوبة وأقبل لها ، والفرح التي يتعارفه الناس من نعوف بني آدم غير جائز على الله عزوجل ، إنما معناه الرضا ، كقوله (كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (٣) أي راضون والله أعلم.
وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه : الفرح في كلام العرب على وجوه منها الفرح بمعنى السرور ، ومنه قوله عزوجل : (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
__________________
(١) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة ١ باب الحض على التوبة والفرح بها ٣ (٢٧٤٤) بسنده عن الحارث بن سويد قال : دخلت على عبد الله أعوده ـ وهو مريض ـ فحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه وحديثا عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : وذكره. ورواية الإمام البخاري في كتاب الدعوات ٣ وأحمد بن حنبل في المسند ١ : ٣٨٣ ، ٢ : ٣١٦ (حلبي).
(٢) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة (١) باب في الحض على التوبة والفرح بها ١ ـ (٦٧٥) عن طريق سويد بن سعيد بسنده عن أبي هريرة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : وذكره ، وفيه زيادة والثاني في كتاب التوبة ٢ عن طريق عبد الله بن سلمة بن قعنب القعنبي عن الأعرج عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره.
(٣) سورة الروم آية ٣٢.
