باب
ما جاء في الفرح وما في معناه
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسين بن علي بن عفان العامري نا أبو أسامة عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال : سمعت الحارث بن سويد يقول : أتينا عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ فحدثنا بحديثين أحدهما عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم والآخر عن نفسه ، قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل قال بأرض فلاة دوية ومهلكة ، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فنزل عنها فنام وراحلته عند رأسه ، فاستيقظ وقد ذهبت ، فذهب في طلبها فلم يقدر عليها حتى أدركه الموت من العطش ، فقال : والله لأرجعن فلأموتن حيث كان رحلي ، فرجع فنام فاستيقظ فإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه» (١) قال : ثم قال عبد الله : «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخاف أن ينقلب عليه ، وأن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال له : هكذا فذهب ، وأمرّ بيده على أنفه ، أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه. ثم قال : وقال أبو أسامة عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن بالويه نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا هدبة بن خالد نا همام بن يحيى نا قتادة عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يستيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة» رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن هدبة بن خالد ، وقال
__________________
(١) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد مختصرا ٣٠ باب ذكر التوبة ٤٢٤٧ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : وذكره.
