|
تراه إذا ما جئته متهللا |
|
كأنك تعطيه الذي أنت سائله |
وإذا ضحكوا وهبوا وحولوا قال كثير :
|
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا |
|
غلقت لضحكته رقاب المال |
وقال الكميت أو غيره :
|
فأعطى ثم أعطى ثم عدنا |
|
فأعطى ثم عدت له فعادا |
|
مرارا ما أعود إليه إلا |
|
تبسم ضاحكا وثنى الوسادا |
قال أبو سليمان : قوله «عجب الله» إطلاق العجب لا يجوز على الله سبحانه ولا يليق بصفاته ، وإنما معناه الرضا ، وحقيقته أن ذلك الصنيع منهما حلّ من الرضا عند الله ، والقبول له ، ومضاعفة الثواب عليه ، محل العجب عندكم في الشيء التافه إذا رفع فوق قدره ، وأعطى به الأضعاف من قيمته ، قال أبو سليمان وقد يكون أيضا معنى ذلك أن يعجب الله ملائكته ويضحكهم ، وذلك أن الإيثار على النفس أمر نادر في العادات ، مستغرب في الطباع ، وهذا يخرج على سعة المجاز ولا يمتنع على مذهب الأشاعرة في الكلام ، ونظائره في كلامهم كثيرة.
قال الشيخ رضي الله عنه وفي هذا المعنى ما أخبره أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابن اسحاق الصاغاني نا أبو نعيم نا إسماعيل بن عبد الملك ح.
وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو محمد شوذب الواسطي بها نا شعيب بن أيوب نا أبو نعيم عن إسماعيل بن أبي الصغير عن علي بن ربيعة قال جعلني علي ابن أبي طالب رضي الله عنه خلفه ثم صار بي في جبانة الكوفة ، ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال : اغفر لي ذنوبي ، وفي رواية الصاغاني : «اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك ، ثم التفت إلي فضحك ، فقلت يا أمير المؤمنين ، استغفارك ربك والتفاتك إلى تضحك؟ فقال إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم «حملني خلفه ثم
