القيامة ، وذلك مذكور في موضعه ، وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوسلم فنزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) قال : فنحن لا نسأله إذ قال : إن لله عباد ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء ، بقربهم ومقعدهم من الله عزوجل يوم القيامة.
قال وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه ورمى بيديه فقال حدثنا يا رسول الله عنهم من هم؟ قال فرأيت في وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم البشر ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم «هم عباد من عباد الله من بلدان شتى ، وقبائل شتى ، من شعوب القبائل لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، ولا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح الله عزوجل ، يجعل الله وجوههم نورا ، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن ، يفزع الناس ولا يفزعون ، ويخاف الناس ولا يخافون» (١).
فهذا حديث رواه شهر بن حوشب ، وهو عند أهل العلم بالحديث لا يحتج به ، ثم قوله «بقربهم ومقعدهم من الله عزوجل». يريد به في الكرامة.
وقاله قدام الرحمن يريد به والله أعلم قدام عرش الرحمن.
__________________
(١) الحديث أخرجه الامام احمد في المسند ٥ : ٣٤٣ حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري عن شهر بن حوشب حدثنا عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري جمع قوما فقال يا معشر الأشعريين اجتمعوا واسمعوا نساءكم وأبناءكم اعلمكم صلاة النبي صلىاللهعليهوسلم لنا بالمدينة فاجتمعوا واجمعوا نساءهم وأبناءهم ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقبل فقال : وذكره.
