فقوله : اتخذ الله ولدا ، وأنا الله الأحد الصمد ، لم ألد ، ولم أولد ، ولم يكن لي كفوا أحد. رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان (١) ، حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ ـ إملاء ـ أنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحافظ ، وأبو جعفر ابن صالح بن هاني ، قالا : حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : إن المشركين قالوا : يا محمد انسب لنا ربك. فأنزل الله (تبارك وتعالى) : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ) (٢)
قال : الصمد : الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت. وليس شيء يموت إلا سيورث. وإن الله تبارك وتعالى لا يموت ولا يورث. ولم يكن له كفوا أحد : لم يكن له شبيه ولا عدل. (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (٣). قلت : كذا في هذه الرواية جعل قوله : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) تفسيرا للصمد. وذلك صحيح على قول من قال : الصمد الذي لا جوف له. وهو قول مجاهد في آخرين. فيكون هذا الاسم ملحقا بهذا الباب.
ومن ذهب في تفسيره إلى ما يدل عليه الاشتقاق ، ألحقه بالباب الذي يليه.
ومنها : (العظيم) : قال الله (جل ثناؤه): (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (٤) ، وذكرناه في خبر الأسامي (٥).
__________________
(١) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير ١١٢ سورة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ١ باب ٤٩٧٤ بسنده عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم. قال : قال الله تعالى : وذكره.
ورواه النسائي في الجنائز ١١٧ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٣١٧ ، ٣٥٠ ، ٣٩٤ (حلبي).
(٢) سورة الإخلاص آية ١ ـ ٢.
(٣) سورة الشورى آية ١١.
(٤) سورة البقرة آية ٢٥٥.
(٥) قال تعالى : (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) سورة الشورى آية ٣.
