أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي حدثنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا أبو خالد يزيد بن صالح حدثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا والله أعلم في قوله عزوجل هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء ، والظاهر فوق كل شيء ، والباطن أقرب من كل شيء ، وإنما يعني بالقرب بعلمه وقدرته ، وهو فوق عرشه وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام مقدار كل يوم ألف عام ، ثم استوى على العرش (يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ) (١) من القطر (وَما يَخْرُجُ مِنْها) من النبات (وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ) من القطر (وَما يَعْرُجُ فِيها) يعني ما يصعد إلى السماء من الملائكة (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) يعني قدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (٢) وبهذا الإسناد عن مقاتل بن حيان قال قوله (إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ) (٣) يقول علمه ، وذلك قوله (إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٤) فيعلم نجواهم ويسمع كلامهم ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء هو فوق عرشه وعلمه معهم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد عن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبيد الله بن المنادي حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان النحوي عن قتادة ح.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس حدثنا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن الحسن بن شقيق أنا خارجة أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قول الله عزوجل (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) (٥) قال : هو الذي يعبد في السماء ويعبد في الأرض ، قلت : وفي معنى هذه الآية قول الله عزوجل (وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ
__________________
(١) سورة الحديد آية ٤.
(٢) سورة الحديد آية ٤.
(٣) سورة المجادلة آية ٧.
(٤) سورة الأنفال آية ٧٥.
(٥) سورة الزخرف آية ٨٤.
