بين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام ، والكرسي فوق الماء ، والله تعالى فوق العرش ، ولا يخفى عليه من أعمالكم شيء.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن عبد الرحمن فذكره.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني أنا روح بن عبادة حدثنا السائب ابن عمر المخزومي أنا مسلم بن يناق قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول ـ وهو ينظر الى السماء ـ فقال تبارك الله ما أشد بياضها ، والثانية أشد بياضا منها ، ثم كذلك حتى بلغ سبع سماوات ، ثم قال خلق الله سبع سماوات وخلق فوق السابعة الماء ، وجعل فوق الماء العرش ، وجعل في السماء الدنيا الشمس والقمر والنجوم والرجوم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق أنا مكي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قالا : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «دون الله تعالى سبعون ألف حجاب من نور وظلمة ، ما تسمع نفس حسّ شيء من تلك الحجب إلا زهقت نفسها ، تفرّد به موسى بن عبيدة الربذي وهو عند أهل العلم بالحديث ضعيف. والحجاب المذكور في الأخبار يرجع إلى الخلق لا إلى الخالق.
وأخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس حدثنا محمد بن إسحاق أنا روح حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح ـ قال أراه عن مجاهد (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) (١) قال بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب حجاب نور ، وحجاب ظلمة ، وحجاب نور ، وحجاب ظلمة ، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب واحد ، فلما رأى مكانه وسمع صرير القلم قال : (رَبِّ أَرِنِي
__________________
(١) سورة مريم آية ٥٢.
