وقال تبارك وتعالى (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) (١).
وروينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال «علمه» وسائر الروايات عن ابن عباس وغيره تدل على أن المراد به الكرسي المشهور المذكور مع العرش.
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنا أبو بكر أحمد ابن سلمان بن الحسن الفقيه حدثنا جعفر بن أبي عثمان حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا هشام بن أبي عبد الله ح. وحدثنا جعفر بن أبي عثمان حدثنا عفان حدثنا أبان قالا : حدثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال «إن نبي الله صلىاللهعليهوسلم كان يدعو عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش الكريم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش العظيم» رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم (٢).
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام. حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنا بشر بن موسى.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الله بن يوسف وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي قالوا : أنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي أنا علي بن عبد العزيز قالا : حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلىاللهعليهوسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال : «يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟ قال قلت الله ورسوله أعلم. قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها فتستأذن في الرجوع فيؤذن لها ، فيوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها ، حتى تستشفع وتطلب فإذا طال عليها قيل لها اطلعي من مكانك ،
__________________
(١) سورة البقرة آية ٢٥٥.
(٢) رواية الامام مسلم في كتاب الذكر ٨٣ (٢٧٣٠) بسنده عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن نبي الله صلىاللهعليهوسلم كان يقول : عن الكرب : وذكره وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات ٢٧ والترمذي في الدعوات ٨٠ وأحمد بن حنبل في المسند ١ : ٢٢٨ ، ٢٥٤ ، ٢٥٩ (حلبي).
