ومعنى التصوير : التخطيط والتشكيل. وخلق الله (عزوجل) الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق يعرف بها ويتميز عن غير بسمتها : جعله علقة ، ثم مضغة ، ثم جعله صورة. وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (١).
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنا إسماعيل بن الصفار ، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني القاسم بن محمد أن عائشة رضي الله عنهما أخبرته أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم دخل عليها وهي مستترة بقرام (٢) فيه صورة تماثيل ، ثم قال : إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله تعالى. رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق ابن ابراهيم. وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق. وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن الزهري (٣).
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو يعلى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة قال : دخلت أنا وأبو هريرة رضي الله عنه دارا تبنى بالمدينة لسعيد أو لمروان ، قال : فتوضأ أبو هريرة رضي الله عنه وغسل يديه ، حتى بلغ إبطيه ، وغسل رجليه حتى بلغ ركبتيه. فقلت : ما هذا يا أبا هريرة؟ قال : إنه منتهى الحلية. قال : فرأى مصورا يصور في الدار ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال الله تعالى : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا حبة (٤) ، وليخلقوا ذرة. رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي خيثمة ، وأخرجاه من حديث محمد بن فضيل ، عن عمارة ابن القعقاع.
__________________
(١) سورة المؤمنون آية ١٤.
(٢) القرام : هو الستر الرقيق.
(٣) رواية الإمام مسلم في كتاب اللباس والزنة ٩١ عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : وذكره ورواه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع ٢٤٦٨ بسنده عن عائشة رضي الله عنها وذكره.
(٤) رواية الإمام مسلم في كتاب اللباس والزينة ١٠١ (٢١١١) بسنده عن أبي زرعة قال : دخلت
