أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ) (١). وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه ، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث من الساعات الآجال حين يموت من مات ، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس. وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة ، وأمر إبليس بالسجود له ، وأخرجه منها في آخر ساعة ، ثم قالت اليهود : ثم ما ذا يا محمد؟ قال : ثم استوى على العرش. قالوا : قد أصبت لو أتممت. قالوا : ثم استراح. قال : فغضب النبي صلىاللهعليهوسلم غضبا شديدا فنزلت : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ* فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ) (٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسن ، نا آدم ، نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى : (وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ) ، قال : اللغوب : النصب. تقول اليهود : إنه أعيى بعد خلقهما.
قال الشيخ رضي الله عنه : وأما النهي عن وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى ، فقد رواه أبو الزبير عن جابر عن النبي صلىاللهعليهوسلم دون هذه القصة ، وحمله أهل العلم على ما يخشى من انكشاف العورة وهي الفخذ إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مستلقيا. والإزار ضيق. وهو جائز عند الجميع إذا لم يخش ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي ، قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر نا ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب ، قال : حدثني عباد بن تميم عن عمه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يستلقي في المسجد وإحدى رجليه على الأخرى.
وزاد أبو زكريا في روايته ، قال : وزعم عباد أن عمر بن الخطاب وعثمان
__________________
(١) سورة فصلت الآيتان ٩ ، ١٠.
(٢) سورة ق الآيتان ٣٨ ، ٣٩.
