ربي» (١). تابعه بقية عن محمد بن زياد عن رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو عن أبي أمامة رضي الله عنه بالشك. وروى غيرهما عنه بلا شك وفيه ضعف. قلت : أما المتقدمون من هذه الأمة فإنهم لم يفسروا ما كتبنا من الآيتين والأخبار في هذا الباب مع اعتقادهم بأجمعهم أن الله تبارك وتعالى واحد لا يجوز عليه التبعيض.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادى ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا شيبان النحوي عن قتادة قوله : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) (٢). لم يفسرها قتادة. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم ابن حمش ، سمعت أبا العباس الأزهري ، سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : كل ما وصف الله تعالى من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت خلف بن محمد البخاري ، سمعت محمد بن هارون الكرابيسي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن أبي حفص ، قال : قال الشيخ يعني أباه قال : أفلح بن محمد. قلت لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة ـ عنى صفة الرب تبارك وتعالى ـ فقال له عبد الله : أنا أشد الناس كراهة لذلك ، ولكن إذا نطق الكتاب بشيء جسرنا عليه ، وإذا جاءت الأحاديث المستفيضة الظاهرة تكلمنا به. قلت : وإنما أراد ـ والله أعلم ـ الأوصاف الخبرية ، ثم تكلمهم بها على نحو ما ورد به
__________________
(١) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة باب ١٢ منه ٣٤٣٧ ـ عن محمد بن زياد الالهامي قال : سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : وذكره.
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد ٤٢٨٦ بسنده عن أبي إمامة الباهلي أيضا يقول سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : وذكره. واحمد بن حنبل في المسند : ٢٦٨ (حلبي)
(٢) سورة الزمر آية ٦٧.
