فهذا حديث مختلف في إسناده ، فروى هكذا ، ورواه زهير بن محمد ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن خالد بن اللجلاج ، عن عبد الرحمن بن عائش ، عن رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ورواه جهضم بن عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم. ورواه موسى بن خلف العمي ، عن يحيى ، عن زيد ، عن جده ممطور ، وهو أبو سلام ، عن ابن السكسكي ، عن مالك بن يخامر. وقيل فيه غير ذلك. ورواه أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس ، وقال فيه أحسبه يعني المنام. ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة ، عن خالد بن اللجلاج ، عن ابن عباس.
أخبرنا أبو بكر ، محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو إسحاق ، إبراهيم ابن عبد الله الأصبهاني ، نا أبو أحمد ، محمد بن سليمان بن فارس ، نا محمد ابن إسماعيل البخاري ، قال : عبد الرحمن بن عائش الحضرمي له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه ، وهو حديث الرؤية.
قال الشيخ : وقد روي من وجه آخر ، وكلها ضعيف. وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله ، ثم رواية موسى بن خلف ، وفيهما ما دل على أن ذلك كان في النوم. ثم تأويله عند أهل النظر على وجهين : ـ
أحدهما : أن يكون معناه : وأنا في أحسن صورة. كأنه زاده كمالا وحسنا وجمالا عند رؤيته. وإنما التغير وقع بعده لشدة الوحي وثقله.
والثاني : أنه بمعنى الصفة ، ومعناه أنه تلقاه بالإكرام والإجمال ، فوصفه بالجمال. وقد يقال في صفات الله (تعالى) إنه جميل ، ومعناه أنه مجمل في أفعاله. وأما قوله : «فوضع كفه بين كتفي» فكذا في روايتنا. وفي رواية بعضهم يده. وتأويله عند أهل النظر إكرام الله إياه وإنعامه عليه ، حتى وجد برد النعمة ـ يعني روحها ـ وأثرها في قلبه ، فعلم ما في السماء والأرض. وقد يكون المراد باليد الصفة ، ويكون المراد بالوضع تعلق تلك الصفة بما وجد من
