قال : وسئل عن خديجة ، فقال : رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب ، لا لغو فيها ولا نصب (١).
لفظ حديث عمران. وفي رواية ابن عبد الخالق : ودينك دين ليس دين كمثله.
قال الشيخ : وقد كان تنصر زيد وآمن بعيسى ابن مريم (عليهالسلام) قبل بعثة محمد صلىاللهعليهوسلم فيما زعم بعض أهل العلم. وأراد بقوله : ديني دين إبراهيم في خلع الأنداد والله أعلم.
قال الشيخ : والذي روي عن ابن عباس من نهيه عن القراءة العامة لقوله : (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ) (٢) شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله (عزوجل). والقراءة العامة أولى. ومعناها ما ذكرناه.
وقيل : معناه : فإن آمنوا بمثل إيمانكم من الإقرار والتصديق ، فقد اهتدوا.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا ديلم بن غزوان ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، قال : أرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رءوس المشركين يدعوه إلى الله (عزوجل) ، فقال له المشرك : هذا الإله الذي تدعو إليه ما هو؟ من ذهب هو أم من فضة؟ قال : فتعاظم مقالة المشرك في صدر رسول رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فانتهى إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله : والله لقد بعثتني إلى رجل سمعت منه مقالة له ليتكادني أن أقولها. قال له :
__________________
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة ٧١ (٢٤٣٢) بسنده عن أبي زرعة قال : سمعت أبا هريرة قال : أتى جبريل النبي صلىاللهعليهوسلم فقال يا رسول الله : وذكره وأخرجه البخاري في كتاب العمرة ١١ وكتاب مناقب الأنصار ٢٠ وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب ٣٨٧٦ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ما حسدت أحدا ما حسدت خديجة وما تزوجني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلا بعد ما ماتت وذلك أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٢) سورة البقرة آية ١٣٧.
